تستعد BMW لإعادة تعريف تجربة القيادة في المركبات الكهربائية من خلال ابتكار تكنولوجي مذهل: نظام الكمبيوتر عالي الأداء الملقب بـ “قلب الفرح”. يعد هذا المكون المركزي بتحسين أداء وكفاءة طرازات العلامة التجارية المستقبلية بشكل كبير، فضلاً عن استعادة متعة القيادة التي يرتبط بها الكثيرون مع BMW.
سيتم دمج “قلب الفرح” في المركبات القادمة من خط “Neue Klasse”، وهو جيل جديد من السيارات الكهربائية المصممة لتكون أكثر اتصالاً، وكفاءة، وإثارة. دعونا نستكشف كيفية عمل هذا النظام، وخصائصه، والأثر الذي سيتركه على سوق السيارات.
ما هو قلب الفرح؟
يعد “قلب الفرح” سوبر كمبيوتر تم تطويره حصريًا من قبل BMW للتحكم في مجموعة متنوعة من الوظائف الحرجة للمركبة في وحدة مركزية واحدة. إنه يعالج المعلومات بسرعة تصل إلى 10 مرات أسرع من الأنظمة التقليدية، مما يوفر استجابة شبه فورية في مواقف القيادة.
يدير هذا النظام مجموعة الدفع، والفرامل، والتوجيه، والاستقرار، والشحن، واستعادة الطاقة. وبالاقتران مع برنامج “Dynamic Performance Control” المملوك، يسمح “قلب الفرح” لجميع هذه الأنظمة بالعمل في تناغم، مما يوفر تجربة قيادة أكثر دقة وجاذبية.
تحسينات في الكفاءة والأداء
واحدة من أكبر وعود “قلب الفرح” هي قدرته على تعظيم الكبح التجديدي، مما يقلل بشكل كبير من الحاجة إلى الفرامل الاحتكاكية. وهذا يؤدي إلى تحسين يصل إلى 25% في الكفاءة الطاقية للسيارات الكهربائية.
علاوة على ذلك، يعزز النظام تجربة قيادة أكثر سلاسة واستجابة. مع أوقات معالجة فائقة السرعة، يمكن للسائقين توقع تصحيحات أقل عند تجاوز الزوايا وإحساس أكثر تناسقًا بالقيادة. هذه التقدمات مهمة بشكل خاص للتصدي للإدراك بأن السيارات الكهربائية تقدم تجربة قيادة “غير متصلة”.
سوبر كمبيوترات أخرى من BMW
لا يعمل “قلب الفرح” بمفرده. إنه جزء من شبكة مكونة من أربعة “أدمغة فائقة” تتحكم في جوانب مختلفة من المركبة. بينما يركز “قلب الفرح” على وظائف القيادة الديناميكية، تتولى الأنظمة الثلاثة الأخرى مهام مثل القيادة الذاتية، والمعلومات والترفيه، والتحكم في المناخ، والإضاءة الخارجية.
تضمن هذه المقاربة المودولارية تحسين كل وظيفة دون إرهاق نظام واحد، مما يوفر عملية أكثر كفاءة وموثوقية.
نموذج تجربة القيادة “Vision Driving Experience” (VDX)
لاختبار القدرات القصوى لـ “قلب الفرح”، طورت BMW نموذج تجربة القيادة “Vision Driving Experience” (VDX). تم تصميم هذه المركبة التجريبية بشكل خاص لإظهار كيفية تعامل النظام مع الأحمال العالية، مثل عزم الدوران الضخم وظروف القيادة التحديّة.
على الرغم من أن VDX يقدم مواصفات مبالغ فيها – مثل عزم دوران مذهل يصل إلى 13,269 رطل-قدم – فإن هدفه الأساسي هو إثبات أن “قلب الفرح” يمكن أن يعمل بامتياز حتى في مواقف القيادة العادية، مع ضمان أوقات استجابة سريعة ودقة.
خط “Neue Klasse”
سيتم تقديم “قلب الفرح” في المركبات القادمة من خط “Neue Klasse”، الذي سيمثل عصرًا جديدًا لـ BMW. من المقرر أن يبدأ إنتاج النموذج الأول من هذه العائلة هذا العام في مصنع الشركة في ديبرسِن، المجر.
ستكون سيارات “Neue Klasse” كهربائية تمامًا، مع التركيز على الاستدامة، والتصميم المبتكر، والتكنولوجيا المتقدمة. سيكون “قلب الفرح” قلب هذه المركبات، مما يضمن أنها تحافظ على الحمض النووي الرياضي للعلامة التجارية بينما تتبنى الحلول الحديثة لمستقبل التنقل.
يعد “قلب الفرح” أكثر من مجرد تقدم تكنولوجي؛ إنه بيان نوايا من BMW. من خلال الجمع بين الأداء، والكفاءة، ومتعة القيادة، تؤكد الشركة المصنعة التزامها بالابتكار والتميز. يعد هذا السوبر كمبيوتر بتحويل تجربة القيادة في المركبات الكهربائية، مما يجعلها أكثر جاذبية واستدامة.